الفاضل الهندي
309
كشف اللثام ( ط . ج )
إشكال ) من أنّه لا طريق إلى انتفائه سواه . ومن إطلاق النصّ والفتوى بنفي لعانها . والأوّل أقوى . ( ويصحّ لعان الحامل ) وفاقاً للأكثر ، للعموم ، وانتفاء المانع ، والإجماع كما في الخلاف ( 1 ) . ولأنّه ( عليه السلام ) لاعن بين هلال بن أُميّة وزوجته الحامل ( 2 ) . ولصحيح الحلبيّ سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل لاعن امرأته وهي حبلى قد استبان حملها ، وأنكر ما في بطنها فلمّا ولدت ادّعاه وأقرّ به وزعم أنّه منه ، قال : يردّ عليه ولده ويرثه ، ولا يجلّد الحدّ ، لأنّ اللعان قد مضى ( 3 ) . وما أُرسل في بعض الكتب عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : إن تلاعنا وكان قد نفى الولد والحمل إن كانت حاملا أن يكون منه ثمّ ادّعى بعد اللعان الولدَ فإنّ الولدَ يرثه ، ولا يرث هو الولدَ بدعواه بعد أن لاعَنَ عليه ونفاه ( 4 ) . وخلافاً للمفيد ( 5 ) والتقيّ ( 6 ) وسلاّر ( 7 ) لخبر أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) ، كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يلاعن في كلّ حال ، إلاّ أن يكون حاملا ( 8 ) . والجواب : مع الضعف ، أنّه إنّما يدلّ على أنّه ( عليه السلام ) لم يكن يلاعن ، وهو ليس نصّاً في عدم الصحّة ، وإنّما يدلّ على جواز التأخير ، فلعلّه لأنّها وإن جاز لعانها ( لكن لو أقرّت أو نكلت ) عن الالتعان ( لم يقم عليها الحدّ إلاّ بعد الوضع ) . ( والأمة ليست فراشاً بالملك ولا بالوطء على أشهر الروايتين ) وهي : صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) : إنّ رجلا من الأنصار أتى أبا جعفر ( عليه السلام ) وقال له : إنّي ابتليت بأمر عظيم ، إنّ لي جارية كنت أطأها فوطئتُها يوماً وخرجت في حاجة لي بعد ما اغتسلت ونسيت نفقة لي ، فرجعت إلى المنزل لآخذها
--> ( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 18 مسألة 17 . ( 2 ) السنن الكبرى : ج 7 ص 406 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 607 ب 13 من أبواب اللعان ح 1 . ( 4 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 282 ح 1062 . ( 5 ) المقنعة : ص 542 . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 310 . ( 7 ) المراسم : ص 164 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 607 ب 13 من أبواب اللعان ح 3 .